السبت، 2 نوفمبر 2013

Argo 2012


Argo

فيلمٌ مزيّف ينقذُ حياةَ أشخاصٍ حقيقيين!!



فيلم "آرغو" هو فيلمٌ مدهش ومليء بالإثارة والتشويق للمخرج "بِن أفليك"، والذي يؤكّد بجدارة على موهبته الفريدة خلف الكاميرا أكثر من أن يكون أمامها. على الرغم من أنّه يلعب في فيلمه دور البطولة أيضاً، إلّا أنّه أكثر تميّزاً كمخرج وقائد للعمل. تدور الأحداث حول فيلم مزيّف ينقذ حياة أشخاص حقيقيين، والنتيجة هي فيلم حقيقي رائع بكل المقاييس.

معلومة تاريخية سريعة: 52 موظفاً في السفارة الأمريكية بـ "طهران" تم احتجازهم كرهائن لمدة 444 يوماً من قِبَل أتباع "الخميني" بعد الثورة في عام 1980، وذلك لأنّ الحاكم المخلوع "الشاه" فرّ من إيران هارباً إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل اللجوء السياسي.

يركّز الفيلم على 6 موظفين في السفارة والذين تمكّنوا من الهروب إلى الشارع حين كان مبنى السفارة مُحاطاً بحشد من الثوّار الغاضبين. الهاربون ظلّوا مختبئين لمدّة 3 أشهر تقريباً، وذلك في مبنى السفارة الكندية القريب من السفارة الأمريكية. كان السفير "كين تايلور" شجاعاً بما فيه الكفاية ليتحمّل تلك المسئولية الخطرة والجمهورية في فوضى عارمة.

القصّة الحقيقية السرّية حول المحجوزين الستّة ومحاولتهم اليائسة لمغادرة إيران هي أغرب من أيّة قصّة يمكن أن تبتكرها هوليوود. بعد أن تُصدَر لهم جوازات سفر كندية مزيّفة من أجل التضليل، يقومون بالتنكر على هيئة أفراد طاقم فيلم خيال علمي مزيّف تحت عنوان "آرغو" بقيادة العميل السرّي الأمريكي "توني مينديز" الذي فيعل المستحيل لينقذهم.

ليس هذا فقط، يقوم "مينديز" أيضاً بإكمال تلفيق القصّة بالاستعانة بصديقه "جون تشامبرز" الخبير في فنون المكياج السينمائي، وأيضاً منتج الأفلام المخضرم "ليستر سيغل"، وكل ذلك من أجل جعل القصة مقنعة بقوة للإيرانيين حتى تتبدّد شكوكهم حول الأمر برمّته.

استطاع "بِن أفليك" أن يضيف لفيلمه الجاد روح الدعابة لجعل المشاهدة اكثر متعة، وبالتالي لا نشعر أبداً أننا نشاهد فيلماً سياسياً أو وثائقياً، بل فيلماً مثيراً ومشوّقاً من البداية حتى النهاية. "آرغو" هو الفيلم الثالث لـ "أفليك" كمخرج، وأستطيع التأكيد أنّه لا يقل مهارة عن المخرجين المرموقين في هوليوود بعد أن لمسنا جهوده البارزة في هذا الفيلم. شارك "أفليك" في إنتاج الفيلم كلٌّ من الفنان "جورج كلوني" و"غرانت هيسلوف".

قام "كريس تيريو" بكتابة النص السينمائي باقتباسه من كتاب "سيّد التنكّر" للعميل الأمريكي "توني مينديز" ومقالة صحفية بعنوان "الهروب من طهران" لـ "جوشوا بيرمان". تجنّب "تيريو" في نصّه الإساءة إلى المتطرّفين الإيرانيين ومعتقداتهم، فقد ركّز على الوقائع التاريخية فقط.

أدّى دور "توني مينديز" الفنان "بِن أفليك" بشكل مدهش، والفنان "ألان آركِن" لعب دور المنتج "ليستر سيغل" بمزيج رائع بين الجدّية والكوميديا، وكذلك الفنان "جون غودمان" ساعد في تلطيف أجواء الفيلم بأدائه المميّز لشخصية "جون تشامبرز". جميع طاقم الممثلين أبدعوا في أداء أدوارهم، ولا ننسى جهود أفراد الطاقم الفني الذين ساهموا في جعل الفيلم بهذه الروعة.

حاز الفيلم على 3 جوائز أوسكار لأفضل فيلم وأفضل نص سينمائي مقتبس وأفضل مونتاج، كما ترشّح لنيل 4 جوائز أخرى لأفضل ممثل مساعد "ألان آركِن" وأفضل موسيقى تصويرية وأفضل تحرير صوتي وأفضل مؤثرات صوتية، وذلك بعام 2012.

"آرغو" هو انتصارٌ هائل. إنّه يجمع الشجاعة والإخلاص والغموض والمسئولية الفنية والقيمة الترفيهية والخبرة التقنية الهوليوودية والمهمّة الحقيقية في فيلم مزيّف. يوجّه أحد المحجوزين الستّة سؤالا لـ "توني مينديز": "هل تعتقد حقّاً أن قصّتك الضعيفة ستُحدِث فارقاً حين يتم توجيه مسدّسٍ نحو رؤوسنا؟". يردُّ "مينديز" قائلاً: "أعتقد أنّ قصّتي هي الشيء الوحيد الذي يقف بينكم وبين المسدّس الموّجه نحو رؤوسكم!".
 


 

Hitchcock 2012


Hitchcock

الحياة الفنّية والعاطفية لـ "ألفريد هيتشكوك" أثناء إخراجه لفيلم "المختل"

 

بعد مرور أكثر من خمسين عاماً على فيلمه الأشهر، وأكثر من ثلاثين عاماً على وفاته، لا يزال العالَم يعرف المخرج العملاق "ألفريد هيتشكوك" بمكانته المرموقة على العرش الهوليوودي. إنْ لم نستطع إقناع الجيل الجديد بالاطّلاع على أفلامه الكلاسيكية، فربّما هذا الفيلم يستطيع فعل ذلك.

فيلم "هيتشكوك" هو فيلم مثير ومبهر حول حياة المخرج "هيتشكوك" أثناء إنتاجه للفيلم الشهير "المختل" في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي. نلتقي بـ "هيتشكوك" وهو في أقصى درجات الشُهرة بعد النجاح الباهر لأفلامه السابقة "الشمال عبر الشمال الغربي" و"الدُوار" و"النافذة الخلفية"، ولا ننسى نجاحه التلفزيوني من خلال الحلقات الأسبوعية للمسلسل المثير والمرعب "ألفريد هيتشكوك يقدّم".

ما الذي يخطّط لفعله حتى يحقّق نجاحاً أكبر؟ السبيل الوحيد إلى ذلك هو جعل جماهير السينما مصدومين حتى النخاع. "هيتشكوك" يريد أن يثبت أنّه ليس المخرج الذي يقدّم أعمالاً روتينية تخلو من التغيير، وحين يصبح في الستّين من عمره تبدأ الهواجس والمخاوف بالسيطرة على عقله، وتلفت انتباهه رواية "المختل" للكاتب "روبرت بلوك" والتي تدور حول رجل ووالدته.

يطلب "هيتشكوك" من مساعِدَته "بيغي روبرتسون" أن تقوم بشراء كل نسخ الرواية المعروضة للبيع في المكتبات، وذلك لمنع الجمهور من قراءتها ومعرفة القصة. ينغمس "هيتشكوك" في حياة وجرائم "إد جين"، المزارع من ولاية ويسكونسون، الذي قام بجرائم بشعة في الأربعينيات والخمسينيات، والتي كانت الوحي لأفلام رعب شهيرة، مثل "مذبحة تكساس بالمنشار" و"صمت الحملان".

الفنان المخضرم "أنتوني هوبكينز" يدخل إلى مرحلة التقمّص الهيتشكوكي من خلال الظهور التام كالشخصية الأصلية، فقد أبدع خبراء المكياج في ضبط معالم الوجه والرأس والشعر، وكذلك المشرفين على هيئة جسده وملابسه، فنشعر حقّاً أننا أمام المخرج الراحل "ألفريد هيتشكوك". لن يتحقق كل ذلك من غير الأداء المبهر لـ "هوبكينز" الذي تمكّن من التحدّث وفق لكنته المتميّزة بالبُرود والهدوء.

المخرج "ساشا جيرفاسي" وكاتب النص السينمائي "جون ماكلولن" بتعاونهما معاً قاما بعملٍ مذهل، وفكرة زيارة المجرم "كين" لـ "هيتشكوك" في أحلامه كانت مبتكرة ومميّزة. هذا هو الفيلم السينمائي الأول للمخرج "جيرفاسي"، وقد قام قبل أعوام بكتابة النص الرائع لفيلم "محطّة الطيران" الذي أخرجه المبدع "ستيفِن سبيلبيرغ". أتوقع له مستقبلاً زاهراً لو استمرّ بإخراج أفلام بهذا المستوى الراقي.

زوجة "هيتشكوك" ورفيقته في كل أعماله "ألما رافيل" لها تأثير كبير على حياته وعمله، وقد تكون هي ملهمته في كل شيء. إنّه يستشيرها في كل الأمور وإنْ كان أحياناً لا يقتنع برأيها، إلّا أنّه لا يتخيّل حياته من دونها. العلاقة العابرة التي تنشأ بين "الما رافيل" وكاتب النصوص "وايتفيلد كوك" تثير جنون "هيتشكوك" ونشعر باستيائه الشديد نحو زوجته، والتي هي الأخرى نشعر بغيرتها الواضحة حين ترى زوجها وهو يتغزّل بالممثلات في أفلامه العديدة.

الفنانة الرائعة "هيلن ميرين" أبدعت في أداء دور الزوجة "ألما رافيل"، وكذلك النجمة "سكارلِت جوهانسون" قدّمت أداءاً مدهشاً للغاية بدور الممثلة "جانيت لي"، بطلة فيلم "المختل"، ولا ننسى بقية النجوم "توني كوليت" و"جيسيكا بيل" والكثير غيرهم ممّن أبدعوا في تقمّص أدوارهم. ترشّح الفيلم لنيل جائزة الأوسكار لأفضل مكياج، وذلك بعام 2012.

هذا الفيلم يقدّم لنا "هيتشكوك" الرجل الحنون والوحش المرعب. يأتي ذلك اليوم الذي يحلم به، والجماهير على موعد مع مفاجأته المثيرة، ويقف وحده في بهو قاعة العرض، يقود أوركسترا الصرخات. في تلك اللحظة، ستستمعون لموسيقى تحفته الفنّية، وستكونون مبتهجين مثله تماماً.


 

The Best Exotic Marigold Hotel 2012


The Best Exotic Marigold Hotel

سبعة بريطانيين يبدأون حياتهم من جديد في ربوع الهند

 



فيلم "الفندق الغريب الأفضل" هو مكان مخصّص للتقاعد في الهند ويقصده كبار السن. لقد شهد الفندق أيّاماً أفضل، وإن كنتم تريدون رؤية كيف تكون الأيام الأفضل عليكم أن تلقوا نظرة على الكتيّب الخاص، والذي يصف مكاناً فخماً بمنطقة "جايبور"، وهي مقصد سياحي شهير بمدينة "راجاستان"، ويسافر إلى هذه المدينة سبعة بريطانيون مع سبعة مشاكل تدفعهم للقيام بهذه الخطوة، ولا ننسى الأسعار المحلّية التي تجعل إقامتهم في المكان ممكنة.
حين نراهم مجتمعين على متن حافلة قادمة من المطار، نظن في البداية أنّ الفيلم سيكون حول مشاكلهم المختلفة، وأنّ ذلك الفندق لن يكون كما وُصِف في الإعلان. ما لا يمكننا توقّعه هو مشاهدة فيلم خلّاب ومضحك ومليء بالمشاعر والأحاسيس كهذا الفيلم الذي تمّت صياغته بسلاسة، وبحِسٍّ ترفيهي يلائم أبطاله السبعة المميّزين.
تُتاح لنا فرصة اللقاء بهم وهم لا يزالون في بريطانيا. "إيفيلين غرينسليد" التي أُجبرت على بيع شقّتها اللندنية، والمتكبّرة "مورييل دونيلي" التي لا تحب الأجانب، و"دوغلاس إينسلي" وزوجته "جين" اللذين يأسفان على زواجهما التعيس، و"غراهام داشوود" الذي أمضى أسعد سنوات حياته في الهند، و"مادج هاردكاسل" المنفتحة على فرصة إيجاد زوج، وأخيراً "نورمان كوزينز" التي يأمل قضاء ليلة سعيدة لا تنسى.
يستقبلهم في الفندق الغريب الأفضل صاحبه المندفع والمتفائل "سوني كابور" الذي ورثه من والده الراحل ويعتزم الآن إدارته بنفسه متجاهلاً اعتراضات والدته التي تريده أن يعيش معها في "دلهي" وأن يتزوّج فتاة من اختيارها. "سوني" اختار مسبقاً مَن يريد الزواج منها، وهي شابة تعمل في شركة اتصالات واسمها "سونينا".
كيف يمكنني أن أثبت مدى روعة هذا الفيلم؟ بكل سهولة، قوموا باسترجاع بعض الأداءات الرائعة التي رأيتموها سابقاً من "جودي دنش" و"ماغي سميث" و"توم ويلكينسون" و"بيل نايي" والآخرين، وصدّقوني عندما أقول لكم أن هذا الفيلم يوْجد فرصاً غنية لهم جميعاً. المخرج المبدع "جون مادن" أتحفنا منذ سنوات بفيلمه الرائع "شكسبير العاشق" والذي فاز بسبع جوائز أوسكار ومنها لأفضل فيلم، وها هو الآن يدهشنا بفيلم مبتكر بحبكات مميّزة. تم اقتباس الفيلم من رواية "هذه الحماقات" للكاتبة "ديبورا موغاك"، وقام "أول باركر" بكتابة النص السينمائي. تم إنتاج الفيلم بعام 2012.
إنّ "غراهام" هو أكثر شخصية مؤثّرة، إذ ترعرع وتلقّى تعليمه بالهند ثم عاد إلى والديه في بريطانيا تاركاً وراءه الحب والندم والخطيئة، أمّا "مورييل" فهي عكس "غراهام". إنّها تكره الهند وبالطبع أي مكان آخر غير بريطانيا وترفض تناول أي طعامٍ لا يستطيع نطق اسمه، ولكنها مُجبرة على البقاء من أجل إجراء عمليتها الجراحية. تلفت انتباهها فتاة فقيرة تعمل بالفندق وتقدّم لها فرصة لإعادة التفكير في مجرى حياتها، ونكتشف لاحقاً أنّ "مورييل" أمضت كل حياتها في تربية أطفال الآخرين، والآن وهي متقاعدة لا يوجد أي أحدٍ يقوم برعايتها. "إيفيلين" قضت معظم حياتها وهي معتمدة على زوجها، والآن بعد أن رحل عن الحياة تجد نفسها محطّمة.
القصة خفيفة ومبهجة معظم الوقت، خصوصاَ حين تقوم "إيفيلين" بالبحث عن وظيفة، ومع ذلك هناك قدر لا بأس به من الإنسانية. الأحداث تتصاعد بشكل مشوّق وتكشف عن مفاجآت غير متوقّعة. الهند بحد ذاتها هي شخصية مساعدة في الفيلم بمناظرها الجميلة وببساطة شعبها، وبوجود الفنانتين المذهلتين "جودي دنش" و"ماغي سميث" تكتمل روعة الفيلم بأدائهما المميّز. يقول "سوني": "كل الأمور ستكون على ما يرام في النهاية، وإن لم تكن على ما يرام، إذاً هي ليست النهاية".
 


 

The Dark Knight Rises 2012


The Dark Knight Rises

"الفارس الأسود" يعود من جديد إلى شوارع مدينة "غوثام" لمحاربة الشر

 


فيلم "صعود الفارس الأسود" يسيطر علينا بقوّته الخارقة، ونعيش تجربة مثيرة ومربكة للغاية ونحن نشاهد الخاتمة المبهرة لسلسلة "الرجل الوطواط". الفيلم هو الأكثر كآبة من بين أفلام الأبطال، إذ إنّه يستعين بشخصية شريرة مرعبة لدرجة ننسى أنّ متقمّصها هو إنسان عادي، وأيضاً نشعر بالمصير الأسود الذي يحيط بالملياردير "بروس وين" وحزنه ويأسه من مكافحة الجرائم.
المخرج المبدع "كريستوفر نولان" أبهرنا بأفلامه السابقة التي تتميّز بالذكاء الشديد، وها هو يعود إلينا بفيلم رائع للغاية مع الفنان "كريستيان بيل" الذي حرص على تقديم دور "الرجل الوطواط" بشكل مميز جداً. قام المخرج بنسج القصة بأسلوب شائق، فقد كتب النص هو وشقيقه "جوناثان"، ونشهد فيه عودة نجوم الأفلام السابقة: الفنان "مايكل كين" في دور "ألفريد"، الخادم المخلص لـ "بروس"، وأيضاً الفنان "مورغان فريمان" في دور "لوشيوس فوكس"، المدير التنفيذي لشركات "بروس"، ولا ننسى الفنان "غاري أولدمان" في دور المفوّض "غوردون". ينضم إليهم نجومٌ جُدُد شاهدناهم جميعاً في الفيلم الرائع "إنسِبشِن" لنفس المخرج، وهم: "توم هاردي"، الذي قام بزيادة وزنه للعب دور الشرير المضطرب "باين"، والنجم "جوزيف غوردون ليفيت" الذي يلعب دور الشرطي المثالي "جون بليك"، والفنانة الفرنسية "ماريون كوتيار" في دور "ميريندا تيت"، وهي أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة. الجديدة كلياً في عالم "نولان" هي النجمة "آن هاثاواي" التي تؤدي دور الشابة الفاتنة "سيلينا كايل".
الفيلم يجلب نفحة من المشكلات المجتمعية المعاصرة، أو ما أسماها المخرج "الأمور التي تثير قلقنا هذه الأيام"، ويُظهِر رجال القانون على أشكالهم الحقيقية. الأكاذيب التي افتتحت فيلم "صعود الفارس الأسود" هي نفسها التي اختتمت الفيلم السابق: إظهار النائب العام الراحل "هارفي دينت" كبطلٍ كافح الجرائم وألهم العالم بشجاعته بدلاً من كشف حقيقة أنّه شخص مضطرب أُطلِق عليه اسم "صاحب الوجهين"، وأيضاً إظهار "الرجل الوطواط" كسفّاح بدلاً من البطل الذي أنقذ مدينة "غوثام" مرّة أخرى.
نُصاب بالذهول بالتحوّل المفاجئ في الأحداث، حيث نرى "بروس" في عُزلة ويبدو مُصاباً وعابس الوجه، وأيضاً على وشك الإفلاس. شخصية "باين" بحد ذاتها تسبّب للمُشاهِد صعقة قوية، لأنّها تُظهر الشر بأقبح وجوهه ونشعر بشرارات الجحيم تنبعث منها. إلى جانب الممثلين المبدعين، حرص المخرج "نولان" على الإستعانة بطاقم الفنيين الذي اعتاد العمل معهم، كالمصوّر "والي فيستر" الذي يلعب بعقول المشاهدين بعدسته القلِقة، ومصمّمَيْ المواقع "نيثان كرولي" و"كيفن كافاناف" اللذيْن ابتكرا مدينة "غوثام" الخيالية بمناظر سوداء مليئة بالغموض، ومحرّر المَشاهد "لي سميث" الذي استطاع تجميع اللقطات بأسلوب شائق، وأخيراً الموسيقار المبدع "هانس زيمر" الذي أضاف للفيلم نغمات توتّر أعصابنا وعواطفنا.
النهايات الغامضة أصبحت علامة بارزة في أفلام "نولان"، ويمكننا أن نفسّر المَشاهد الأخيرة من هذا الفيلم لتكون أكثر أو أقل تفاؤلاً، وذلك يتوقّف على رغبتنا الشخصية. نهاية "صعود الفارس الأسود" بصورة أو بأخرى لا تختلف عن نهاية فيلمه السابق "إنسِبشِن"، إذ لا نستطيع تجنّب نظرات الذهول والتعجّب بوقوعنا في نفس الفخ. أنا شخصياً استمتعت بنهايات أفلامه التي ترسم أفقاً واسعاً للتحليل وتدعو للتفكير العميق. تم إنتاج الفيلم بعام 2012.
بعد مشاهدتكم للفيلم ستُصابون بالتخمة والذهول، حيث أنّ مدّة الفيلم تصل إلى نحو 3 ساعات، ومع ذلك سينجذب بعضكم لمشاهدته مرّة أخرى وبتركيز أكبر لإستيعاب الأمور المبهمة. "صعود الفارس الأسود"  يقدّم لهذه الثلاثية الرائعة منصّة ضخمة على قمّة هرم أفلام الأبطال. يقول "الرجل الوطواط" في أحد المشاهد المميّزة: "يمكن للبطل أن يكون أيّ شخص، حتى لو كان رجلاً يفعل شيئاً بسيطاً كأن يضع معطفاً حول كتف ولدٍ صغير ليعرف أنّ العالَم لم ينتهِ بعد".
 


 

الجمعة، 1 نوفمبر 2013

Les Miserables 2012


Les Miserables

في أي عالمٍ وفي أي زمان سيصبح فيه البؤساء سُعداء؟!

 

 هذا المقال يأتيكم من شخص يعشق الموسيقى ومعجب كبير برواية "البؤساء". للذين يكرهون الأفلام الموسيقية الاستعرضية، أتوسّل إليكم: أعطوا هذا الفيلم فرصة. "البؤساء" هو عمل موسيقي استعراضي يدندن على روح رواية "فيكتور هوغو" الكلاسيكية والعرض المسرحي الشهير الذي اقتُبِس منه.
المخرج المبدع "توم هوبر" أتحفنا قبل عامين بفيلم "خطاب الملك" وقد حاز على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج، وها هو يعود الآن بفيلم خلّاب ومدهش صاغه بلمسة إبداعية من خلال اختيار نجومٍ مميّزين. الفنان "هيو جاكمان" قدّم أروع أداءٍ في مسيرته السينمائية لشخصية "جان فالجان"، سارق الخبز الهارب من العدالة. هذه الشخصية تعتبر من أشهر الشخصيات في الأدب الكلاسيكي، وقد قام "جاكمان" بتقمّصها بكل مشاعر وأحاسيس من خلال تعابير وجهه المعبّرة وصوته الحزين.
الفنانة "آن هاثاواي" بظهورها القصير قدّمت أجمل أداء في الفيلم من خلال شخصية "فانتين" التي تعمل في مصنع وتتعرض للخيانة ثم تنجرف لطريق الدعارة في محاولة يائسة لإعالة ابنتها الصغيرة "كوزيت". قامت "هاثاواي" بتأدية أغنية "حلمتُ حلماً" بشكل مذهل يحبس الأنفاس في لقطة واحدة استمرت نحو ثلاث دقائق.
أصرّ المخرج على أن تكون مَشاهد الغناء حيّة وفي مواقع التصوير بدلاً من أن تكون مسجّلة مسبقاً ومن ثم يقوم الممثلون بتحريك شفاههم لمزامنتها مع الصوت كما جرت العادة مع الأفلام الموسيقية. هذا القرار الحكيم من المخرج أضفى شعوراً طبيعياً وصادقاً للأغاني، والأمر نفسه للممثلين الذين قاموا بتأديتها، فقد غمروا الفيلم بالعواطف والشاعرية بتفاعلهم مع الغناء والموسيقى والتمثيل.
الفنان "راسل كرو" أدى دور المحقق "جافير" بكل روعة وإتقان، وكذلك النجمة "أماندا سايرفريد" أبدعت في أداء شخصية "كوزيت"، ولا ننسى الفنانَيْن "ساشا بارون كوهن" و"هيلينا بونهام كارتر" اللذين قاما بأداء دورَي السيد والسيدة "تيناردييه" بشكل رائع ومبهج، فقد أضافا بعض المرح للقصة المأساوية برغم قسوتهما وجشعهما.
النجم "إيدي ريدمين" كان بصيص الأمل في الفيلم بأدائه شخصية "ماريوس"، وكذلك النجمة "سامانثا باركس" بشخصية "إيبونين". بقية طاقم الممثلين أبدعوا في تقمّص أدوارهم، وكذلك طاقم الفنيين بذلوا كل ما بوسعهم لجعل الفيلم بهذا المستوى الراقي، فقد كانت مواقع التصوير مدهشة والأزياء كذلك.
حاز الفيلم على 3 جوائز أوسكار لأفضل ممثلة مساعدة "آن هاثاواي" وأفضل مكياج وأفضل تحرير صوتي، وترشّح لنيل 5 جوائز أخرى لأفضل فيلم وأفضل ممثل "هيو جاكمان" وأفضل تصميم مواقع وأفضل تصميم أزياء وأفضل أغنية، وذلك بعام 2012.
أغاني الفيلم لن تكون رائعة وخلّابة لولا مرورها بموسيقى "كلاود ميشيل شونبيرغ" وكلمات "ألين بوبلي" و"هيربرت كربتزمر". على الرغم من أنّ أحداث الفيلم تدور في فرنسا بالقرن التاسع عشر، إلّا أنّها تبدو مألوفة وقريبة جداً من النضالات الثورية الحالية في الدول العربية وغيرها.
مدة عرض الفيلم تتجاوز الساعتين والنصف، ولكنه استحقّ ذلك من خلال البراعة في تقسيم أحداث القصة دون إهمال الأجزاء الأساسية منها، ولن تشعروا بالملل لأنكم ستشهدون إبداعاً لا يُوصف. المخرج "هوبر" نقل لنا العالم الذي صوّره الكاتب "فيكتور هوغو"، ونحن كمشاهدين نشعر بالإنتماء لهذا العالم المليء بالقسوة والظلم والكراهية، ونحاول أن نكون "جان فالجان" أو "فانتين" أو "كوزيت" أو "ماريوس" أو "إيبونين" لكي نحوّل القسوة إلى عطف، والظلم إلى عدل، والكراهية إلى حب.
لم يكن "فيكتور هوغو" ليكتب روايته هذه لولا تجاربه المريرة في المجتمع  ومعاصرته للظلم والقسوة، وبالتأكيد لن يكون عنوان الرواية مأساوياً كهذا. مضى قرنان على رواية "البؤساء"، ولا زلت أتساءل: "في أي عالمٍ وفي أي زمان سيصبح فيه البؤساء سُعداء؟!".
 


 

The Magic of Belle Isle 2012


The Magic of Belle Isle

كيف يمكن لعجوزٍ مُقعَد أن يسير على قدميه وأن يرقص تحت ضوء القمر؟!

 

إنّه شعورٌ لا يُوصف حين نُشاهد أفلاماً لمخرجين حافظوا على مستواهم الرفيع لسنوات طويلة، ولم يكترثوا للمال أو الشهرة. الفنّان "روب راينر" بدأ مشواره الفني بالتمثيل في المسلسلات التلفزيونية، وخلال فترة قصيرة اكتشف موهبته في الكتابة والإخراج السينمائي، ومن أفلامه المميّزة: "الأميرة العروس" و"ميزيري"، وقدّم مؤخّراً الفيلمين الرائعين: "قائمة الدلو" و"تغيّر الحال". يعود إلينا من جديد بفيلمٍ عائلي رائع ومؤثّر بقصّته وشخصياته.
فيلم "سحر بيل آيل" أنتج بعام 2012، وهو يدور حول حياة كاتب عجوز يدعى "موني ويلدهورن"، والذي اشتهر بقصصة الخيالية المميّزة حول رعاة البقر، ولكنه تعرّض لحادث مؤسف وأصبح عاجزاً عن السير. بملازمته الدائمة للكرسي المتحرّك لم يستطع الاستمرار في الكتابة، خصوصاَ بعد أن صار مدمناً على الكحول لحزنه الشديد ويأسه من الحياة بعد وفاة زوجته والحادث الذي جعله عاجزاً.
يقوم ابن شقيقه "هنري" بتشجيعه على الابتعاد عن تلك الحياة الكئيبة والاسترخاء في منزل ريفي بالقرب من بحيرة جميلة في قرية "بيل آيل"، وذلك من أجل أن ينسى ما مرّ به من انتكاسات صحّية وعاطفية. لن يستطيع "مونتي" أن يعود إلى الكتابة ما دامت مخيّلته متوّقفة عن العمل، ولا يوجد أي شخصٍ يلهمه مثلما كانت تفعل زوجته الراحلة. يوافق أخيراً على البقاء في ذلك المنزل ولكّنه يصرّ على إبقاء حُرقته واكتآبه معه، ويتغيّر ذلك حين يلتقي بالأسرة المجاورة التي تتكوّن من سيّدة مطّلقة حديثاً وبناتها الثلاث.
هذه السيّدة هي "شارلوت أونيل"، وبناتها الثلاث هن: الكبرى "ويلو"، والوسطى "فينيغان"، والصغرى "فلورا". تتحمل والدتهن مسئولية تربيتهن بعد أن تطلّقت من والدهن، وتحاول بشتّى الطرق إخفاء حزنها وقلقها مما يمكن أن يحدث في المستقبل، خصوصاً أن بناتها مستاءات مما حدث، ويردن تواجد والدهن معهن. يلتقي "مونتي" بـ "فينيغان" في تجمّع بالقرية ونشعر حالاً برباطٍ فكري بينهما، وحين تُبدي إعجابها بموهبته في الكتابة يشعر بالإهانة لكون المعجبة طفلة صغيرة، ولكن لا ننكر أنّه أُعجِب بها وبجرأتها.
تقوم "فينيغان" بدفع بضعة دولارات لـ "مونتي" كي يكشف لها عن سر الإلهام الذي يأتي للكاتب والخيال الواسع لتأليف القصص، ويُدهّش العجوز بقدر دهشتنا من هذه الفتاة الصغيرة. يرد "مونتي" ويقول لها: "عليكِ أن تنظري حولكِ، وأن تخبريني بما لا ترينه!!".
بشكل غير متوقّع، يُصبح "مونتي" معلّماً خاصاً لتلك الفتاة التي تتوق لمعرفة أسرار الكتابة، وتأتي اللحظة الحاسمة حين تقوم والدتها "شارلوت" بدعوته على وجبة العشاء بمنزلها. خلال ذلك نشعر بتولّد رومانسية بريئة بين العجوز و"شارلوت"، وبالتحديد أثناء عزفها الرقيق بالبيانو لمقطوعة "الشفقة" للموسيقار العملاق "بيتهوفِن".
هذه الدراما الإنسانية لا تخلو من الكوميديا الخفيفة، ونعيشها مع "مونتي" الذي جاء إلى القرية بحزنه ويأسه وأفكاره السوداء بالانتحار، إلى حين تلقّيه دعوة من الجوار للحياة من جديد. القصّة مليئة بالعواطف والمشاعر الصادقة، والفضل يعود للكاتب والمخرج "روب راينر" الذي صاغ نصّاً سينمائياً يفوق الروعة وأخرجه بشكلٍ يصعب وصفه. الفنان المخضرم "مورغان فريمان" قدّم دور "مونتي" بعمق وثراء، وكعادته أبهرنا بموهبته الرهيبة في تقمّص جميع الأدوار، وقد ذكّرني ذلك بإبداعاته في أفلام سابقة، مثل: "الخلاص من شاوشانك" و"توصيل السيّدة دايزي" و"فتاة المليون دولار" والكثير غيرها.
الفنانة "فيرجينيا مادسِن" أبدعت هي الأخرى في تجسيد شخصية الأم المطلّقة "شارلوت". لقد كتمت الحزن والضعف والحب، ولكننا شعرنا بكل ذلك من خلال الدموع الحبيسة في عينيها. الممثلات اللاتي قمن بأداء شخصيات البنات كُنّ رائعات للغاية، وأتمنى مشاهدة أعمال أخرى لهن في المستقبل.
فيلم "سحر بيل آيل" هو ليس فقط سحراً لـ "مونتي"، بل لكل من سيشاهده بإحساس وشغف. كيف يمكن للحياة أن تقودنا إلى الحزن واليأس والجنون، وفي لحظة غير متوقّعة يتغيّر مسارنا ونجد أمامنا السعادة والأمل والحب؟! كيف يمكن للخيال أن يرشدنا إلى الواقع؟! كيف نجد الإلهام لكي نعبّر عن مشاعرنا؟! كيف يمكن لعجوزِ مُقعد أن يسير على قدميه وأن يرقص تحت ضوء القمر؟!


 

The Avengers 2012


The Avengers

"الرجل الحديدي" و"كابتن أمريكا" و"ثور" و"هالْك" يجتمعون في فيلمٍ واحد

 
على مدى السنوات الماضية، قامت استديوهات "مارفل" بتجميع القطع لتشكيل فيلم "المنتقمون" المبني على سلسلة قصص مصوّرة، وبالتالي يلتم شمل كل أبطال السلسلة الشهيرة. كل ما تراكَم من الأحداث يجب أن يقود إلى شيء مميّز، وهذا الفيلم هو المشروع الأصعب بشخصياته الكثيرة المعقّدة وبخلفياتهم المليئة بالتفاصيل المهمّة. يتطلّب الأمر موازنة دقيقة جداً للتأكد من أنّ كل الشخصيات الرئيسية قد حصلوا على وقتهم الكافي بتسليط الضوء عليهم من غير السماح لشخصية معيّنة أن تطغى على غيرها، وقد استطاع الفيلم تحقيق هذا التوازن الذي أبعده عن السير في فوضى عارمة.
الكاتب والمخرج "جوس ويدون" تعامل مع القصة بدقّة ورويّة، ومهّد للّقاء المرتقب بين الأبطال الخارقين بدلاً من القفز في المعركة. يركّز الفيلم في البداية على تقديم بعض الشخصيات بشكل مختلف، "نيك فيوري" رئيس المنظّمة، والعميلة "ناتاشا رومانوف" الملقّبة بـ "الأرملة السوداء"، والعميل "كلينت بارتون"، وكذلك الشرّير "لوكي" الذي يأتي إلى الأرض بمساعدة قوة خارجية غامضة ويريد غزو الكوكب وذلك لقهر شقيقه البطل "ثور". يقوم بسرقة مكعّب غريب الشكل والذي يمكن أن يُستخدم كمصدرٍ للطاقة الأبدية أو سببٍ لكارثة مدمّرة، مما يدعو الرئيس "فيوري" لتجميع فريق من الأبطال الخارقين لتجنّب وقوع كارثة لا يمكن تصوّرها أبداً.
على الرغم من أنّ "توني ستارك" هو أبرز عضو في الفريق بكونه البطل الرئيسي في فيلمين سابقين من السلسلة، إلّا أننا لا نشعر بأنّ هذا الفيلم هو مجرّد "الرجل الحديدي وأتباعه"، بل هو فيلم يدور حول مجموعة من الأبطال الخارقين الذين يتّحدون معاً في سبيل قضية كبرى. يبدو أن المخرج سعيد جداً بدمج هؤلاء الشخصيات معاً وخلق أجواءٍ تفاعلية يغلب عليها المرح والخشونة والغيرة. نجد الكثير من اللحظات الفردية المصيرية التي من شأنها إنقاذ العالم.
مشاهد القتال متقنة ورائعة جداً، وخصوصاً المَشاهد الأخيرة التي تدور في شوارع مدينة منهاتن. النظام الثلاثي الأبعاد أصبح من أهم التقنيات المستخدمة في الأفلام الكبرى، ومع الإبداع في المؤثرات البصرية والصوتية يُصبح هذا الفيلم أكثر روعة ومتعة للمشاهدين على شاشات السينما. الجانب العاطفي من الفيلم متميّز عن غيره من أفلام الأكشن والمغامرات، حيث أنّه يأخذ مخاوف الشخصيات على محمل الجد، ومع ذلك يغلب على أحداثه المرح وروع الدعابة. يُتاح لـ "كابتن أمريكا" الوقت الكافي لإستيعاب ما يحدث له باعتباره "تجربة مخبرية" من الحرب العالمية الثانية ويجد نفسه فجأةً في العالم الحديث، وكذلك "الأرملة السوداء" يُخصّص لها وقتٌ للشعور بالذنب حول ماضيها.
الفنان "روبرت داوني جونيور" كعادته يبدع في تقمّص شخصية "توني ستارك" أو "الرجل الحديدي" بأسلوبه الذي يجمع بين الجد والمرح. "كريس إيفانز" يعود مجدداً لأداء شخصية "ستيف روجرز" أو "كابتن أمريكا" الذي كان البطل المحبوب قبل 6 عقود. النجم الأسترالي الشاب "كريس هيمسوورث" هو الشخص المناسب تماماً لشخصية "ثور" ببُنيته القوية، وما يثير الدهشة هو الإستعانة بالممثل "مارك روفالو" لأداء شخصية "بروس بانر" أو "هالْك" والمعروف بالرجل الأخضر. كون الشخصية قد قُدِّمت سابقاً من قِبَل ممثِلَيْن مختلفين، تطلّب الأمر العثور على ممثل مناسب، وهذا النجم أدّى الشخصية بمزيج مناسب من العصبية والهدوء. النجمة "سكارلِت جوهانسون" أبدعت في دور "الأرملة السوداء"، وكذلك النجم "جيرمي رينير" في دور "كلينت بارتون" ولا ننسى الفنان المبدع "سامويل جاكسون" في دور الرئيس "فيوري". بقيّة طاقم الممثلين أبدعوا في تقمّص أدوارهم. ترشّح الفيلم لجائزة أوسكار لأفضل مؤثرات بصرية بعام 2012.
كم هو أمرٌ رائع أن نجد فيلم "المنتقمون" في مستوى يفوق التوقعات بأحداثة المليئة بالجدّية والمرح والتشويق واللحظات الحاسمة، ونادراً ما نجد فيلماً صيفياً يمتلك معايير النجاح لدى النُقّاد ومتذوّقي السينما، فأغلب الأفلام تطمع في الأرباح الماديّة، ولكن هذا الفيلم بالتأكيد سيحقق نجاحاً تجارياً مبهراً وكذلك سيحوز على إعجاب جميع المشاهدين الكبار والصغار.